محمد سعيد الطريحي
191
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
تعلم اللغة العربية والعلوم الدينية ، واللغة الهندية عند الشيخ غوثي المندوي مؤلف كتاب ( كلزار البار ) . وقد ذكره الشيخ المندوي في كتابه . كما أخذ الحديث والتفسير عن مولانا حسين جومري . وفي سنة 1020 رجع إلى احمد آباد كجرات وبقي فيها حتى توفي سنة 1021 ودفن في محلة تاج بوره بأحمد آباد ، وقبره فيها معروف حتى اليوم تعلوه قبة . وقد ذكر بعضهم ان وفاته كانت سنة 1022 أو 1023 والصحيح في وفاته هو ما ذكرناه . يعده عبد الباقي النهاوندي من الأمراء وذلك : أولا للحياة التي كان يحياها ، ولعقاراته وثروته التي حازها من أرباح تجارته ومما كان يصل اليه من جوائز على قصائده . ثانيا لاتصاله الدائم بالملك جلال الدين وخان خانان وميرزا أعظم . وقد كان صلبا في تدينه ، وفي احدى قصائده التي مدح بها الأمير مراد واثنى عليه لايمانه ، هاجم بشدة الملحدين والذين لا يعتنون بالدين . وهو في قصائده الاعتقادية يبدأ بحمد اللّه ثم يمدح النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ، ثم يأخذ في هجو الملحدين . كان كريم النفس وصاحب عطايا . بنى قصرا ملوكيا في احمد آباد كجرات جعله دار ضيافة للشعراء والعلماء والأدباء والفضلاء . وكان يعيش عيشة الملوك وكبار الناس . وكان ينفق ما جنيه من التجارة والهدايا على الأحباب والفقراء ، وانهم كانوا ينتفعون به أعظم النفع . وفي أواخر حياته آثر العزلة والانزواء عن الناس . طبع في الهند وإيران ديوانه الذي قدمه إلى خان خانان ، وهو يحوي الغزل ومدائح النبي والأئمة ووحي المناسبات ووصف الشعراء والأحباب والملوك . وقد قال أحد مؤرخي الأدب الفارسي عن شاعريته : انه شاعر رقيق البيان ، دقيق الوصف ن جميل الغزل ، لطيف الكلام ، مع فكر فلسفي عرفاني . كان من أكابر شعراء زمانه انه ليس كسعدي وحافظ . ولكن بعض غزلياته العرفانية الصوفية لا تقل لطفا وجمالا وابداعا عن أشعارهما . ومن الطرائف في حياة المترجم ان شاعرا معاصرا له يلقب بنظيري أي بنفس اللقب الذي يلقب به هو ، وكان يقال أحيانا : نظيري مشهدي ، وسافر المشهدي سنة 1003 من مشهد إلى مكة ومنها إلى الهند ووصل إلى مدينة بيجابور واتصل بعادل شاه إبراهيم الثاني ( 987 - 1035 ) من سلالة العادل شاهية في الدكن ، وأصبح من جملة كتابه ، وكان لا